ابن مزاحم المنقري
127
وقعة صفين
هاهنا أحد من مهرة ( 1 ) ؟ قال : فأتى بشيخ كبير ، فقال : أين منزلك ؟ قال : على شاطئ البحر . قال : أين من الجبل الأحمر ( 2 ) ؟ قال : [ أنا ] قريب منه . قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون : قبر ساحر . قال : كذبوا ، ذاك قبر هود ، وهذا قبر يهودا ( 3 ) بن يعقوب بكره . [ ثم قال عليه السلام ] : يحشر من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة الشمس ( 4 ) يدخلون الجنة بغير حساب . قال نصر : وفي حديث عمر بن سعد قال : بعث قيس بن سعد الأنصاري من الكوفة إلى مصر أميرا عليها . فلما بلغ معاوية بن أبي سفيان مكان على بالنخيلة ومعسكره بها - ومعاوية بدمشق قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان وهو مخضب بالدم ، وحول المنبر سبعون ألف شيخ يبكون [ حوله ] لا تجف دموعهم على عثمان - خطب معاوية أهل الشام فقال : يا أهل الشام ، قد كنتم تكذبوني في علي ، وقد استبان لكم أمره ، والله ما قتل خليفتكم غيره ، وهو أمر بقتله ، وألب الناس عليه ، وآوى قتلته ، وهم جنده وأنصاره وأعوانه ، وقد خرج بهم قاصدا بلادكم [ ودياركم ] لإبادتكم . يا أهل الشام ، الله الله في عثمان ، فأنا ولي عثمان وأحق من طلب بدمه ، وقد جعل الله لو لي المظلوم سلطانا ( 5 ) . فانضروا خليفتكم [ المظلوم ] ، فقد صنع
--> ( 1 ) مهرة ، بالفتح ، ابن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وهم حي من اليمن . ( 2 ) ح : " أين أنت من الجبل " فقط . ( 3 ) في الأصل : " يهود " وانظر التنبيه رقم 3 من الصفحة السابقة . ( 4 ) أي مطلعها . وغرة كل شئ : أوله . وفي الأصل : " الشمس والقمر " ، وأثبت ما في ح . ( 5 ) ح : " لو لي المقتول ظلما سلطانا " .